السيد محمد السمرقندي

121

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

ونزلت الحيّة بأصبهان . ولمّا بلغ عدد أولاده أربعين ألفا أرسله اللّه إليهم ، فأمرهم ونهاهم ، وكان عمره حين ارسل سبعمائة وسبعين سنة ، وتوفّي وهو ابن تسعمائة وخمسين سنة ، وقد كان عمره ألف سنة ، فرأى عمر ولده ذود قصيرا ، فوهبه خمسين سنة ، ودفن بجبل أبي قبيس ، وقيل : بالهند بجبل سرنديب ، وهو الجبل الذي اهبط عليه من الجنّة ، وصلّى عليه جبرئيل والملائكة عند باب الكعبة . فائدة : أوّل المخلوقات نبيّنا محمّد صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم . وأوّل ما خلق النور الذي خلق منه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم . فلمّا أراد اللّه أن يخلق الخلق قسّم نور نبيّنا محمّد - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأوّل القلم ، وخلق من الجزء الثاني اللوح ، وخلق من الجزء الثالث العرش ، ثمّ قسّم الجزء الرابع أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأوّل نور أبصار المؤمنين ، وخلق من الجزء الثاني نور قلوبهم وهو المعرفة باللّه ، وخلق من الجزء الثالث نور ألسنتهم وهو التوحيد ، وخلق من الجزء الرابع آدم عليه السلام ، فنبيّنا - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - هو أصل آدم أبي البشر . انتهى ملخّصا .